صرت حلما مبعثرا في صفحات الذاكرة..
لم اعد أتذكر اسمك..فقط أحرف مبعثرة..
قد تكون بلا اسم او عنوان.. بل مجرد رواية عابرة..
الزمن؟ هو لوحة زيتية غابرة..تحملني بألوانها الباهتة كلون وشاح امي الذي يعانق الموت..
قد تكون معلم تاريخ او جغرافيا، او رساما لمحت فرشاته صدفة..قد تكون صاحب هذه اللوحة..لا أتذكر، غير أني احفظك في ذاكرتي كمفكٍّرة وداع خطّتها انامل صغيرة على جثة والدها..
لا أتذكر..ربما تكون عازف هذا الكمان الحزين الذي يعزف نزفا داخلي..قد تكون ساعي بريد الامي..و قد تكون مؤلف قصائدي او نحّات أحرفها..
أذكر فقط انني احببتك..كم ؟
عدد الاجئين في المخيمات..عدد المفقودين هنا و من فارق الحياة..
اكثر من عدد المرات التي انقطع فيها في وطني الكهرباء..اكثر من رقع الدماء..
..امنحني ثلاث دثائق فقط..ثلاث دقائق تفصلني عنك..
الاولى لأودّع حماما يحملني حين أنهك من المشي على وقع الحقيقة..و الثانية لأروي لليل آخر قصة كتبتُها في المخيمات..و الثالثة لأودّع الحياة